فهرس الكتاب
القطع على الوتر مستحب فمن ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أو خمسًا أو سبعًا للقطع على الوتر) .
قوله: (أو سبعًا) .
جعله بعض العلماء هذا العدد نهاية الغسلات والحق أن الميت إذا لم يطهر بالسبع يزاد إلى تسع فنكتفي بما يغلب على الظن أنه قد طهر.
فإذا رأينا أن التسع تطهر أكثر من السبع طهرناه تسعًا وإذا رأينا أن الزيادة على هذا العدد أبلغ في التطهير وإن لم يطهر كليًا زدنا على ذلك ولكن هذا ليس واجبًا لأن هذا قد يشق على المغسل إنما الواجب أن يغسله ثلاثا.
قوله: (بماء وسدر) .
تقدم أن السدر يخلط مع الماء وفي هذا دليل على أن تغير الماء بالطّاهرات لا يسلب الماء الطهورية بل هو طاهر مطهر وفي هذا الحديث رد على من زعم أن المتغير بالطاهرات يكره الوضوء به فالنبي - صلى الله عليه وسلم - جعله طاهرًا مطهرًا.
وفي هذا الحديث إيماء إلى منع تقسيم المياه إلى ثلاثة أقسام كما هو المشهور من مذهب الحنابلة والشافعية والحق أن المياه قسمان طاهر ونجس , والطاهر هو المطهر أما إثبات طاهر غير مطهر فلا أصل له ولا دليل عليه وأيضًا لا وجه له من النظر وقد سبق تقرير هذه القضية في باب المياه.
قوله: (واجعلن في الأخيرة كافورًا، أو شيئًا من كافور) .
وهذا نوع من أنواع الطيب وفي هذا دليل على اختلاف أمور الوفاة عن أمور الحياة فالمرأة لا يجوز لها أن تضع الطيب الذي تظهر