الصفحة 390 من 660

511 -وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما توفيَ عبد الله بن أبيّ جاء ابنه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: أعطني قميصك أكفنه فيه، فأعطاه إياه. هذا الحديث متفق عليه.

قال الإمام البخاري رحمه الله حدثنا مسدد قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر به.

وقال الإمام مسلم رحمه الله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله به.

وفي الباب عن جابر في الصحيحين من طريق ابن عيينة عن عمرو عن جابر رضي الله عنهما قال: (أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عبدالله بن أبيّ بعد ما دفن فأخرجه، فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه) .

وظاهر الحديثين التعارض فقد دل الخبر الأول أن ابن عبد الله بن أبيّ طَلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - قميصه وظاهر الحديث الثاني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى إليه في قبره ونبشه وألبسه قميصه وقد قيل في الجمع بينهما.

قوله في حديث ابن عمر: (أعطاه إياه) .

أي أنعم له بذلك.

ودل حديث جابر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تولى هذا الأمر بنفسه بعد ما أعلم عبد الله بن عبد الله بن أبيّ أنه يعطيه قميصه، وقيل بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه أولًا إحدى قميصيه ثم ألبسه الثاني والسبب في كون النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى هذا المنافق قميصه أن له نعمة ويدًا عند رسول - صلى الله عليه وسلم - أنه كسا العباس رضي الله عنه لما أسر ببدر فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكافئه على صنيعه حتى لا يكون لمنافق عليه نعمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت