الصفحة 398 من 660

ويضع به آخرين) فصاحب القران له منزلة عالية في الدنيا ورفعة في الآخرة.

2 -هذا التقديم للاستحباب لا للإيجاب لأن الخبر لم يرد بلفظ الأمر الصريح الدال على الإيجاب فظاهر السياق أنه للاستحباب لا للإيجاب.

3 -أن هذا التقديم لا يلزم منه التفضيل الأخروي فلربما كان المؤخر عند الله أفضل من المقدم إنما هذا الترتيب في القبر على حسب منازلهم في الدنيا.

قوله: (ولم يغسلوا) .

وهذا حكم الشهيد والمراد بالشهيد شهيد المعركة فعندهم لا يغسل كما هو قول جماهير العلماء وهو اختيار الأئمة الأربعة وقد جاء عن سعيد بن المسيب والحسن وبعض أهل العلم أن الشهيد يغسل كسائر الأموات وفي هذا نظر وقول الجمهور أصح فلم يرد دليل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بتغسيل الشهداء فحديث الباب صريح برد هذا القول.

وأما غير شهيد المعركة كمن قتل دون ماله أو المبطون أو المطعون أو من مات بالغرق أو الحريق والهدم فإن هؤلاء وإن كانوا شهداء إلا أنهم يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم لأن أحكامهم تختلف عن أحكام شهيد المعركة وإطلاق الشهادة عليهم هذا بالنسبة للأجر.

قوله: (ولم يصل عليهم) .

احتج بهذا بعض الفقهاء على ترك الصلاة على الشهداء وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في هذه المسألة فقال بعض أهل العلم لا يُصلى على الشهيد وهو قول الحنابلة وقال بعضهم يصلى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت