فهرس الكتاب
وهذا الخبر أعل بعلتين:
العلة الأولى:
ضعف عمرو بن هاشم قال عنه الإمام أحمد صدوق ولم يكن صاحب حديث وقال عنه البخاري فيه نظر وضعفه أبو حاتم والإمام مسلم والنسائي.
العلة الثانية:
الانقطاع بين عامر الشعبي وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، الشعبي على الصحيح ولد سنة (28) وأما علي رضي الله عنه فقد قتل سنة (40) فقد أدرك الشعبي من حياة علي رضي الله عنه ثنتي عشرة سنة ومثل هذه المدة يمكن فيها السماع ولكن ذكر الإمام الدار قطني رحمه الله أن الشعبي لم يسمع من علي إلا حديثًا واحدًا فعليه هذا الخبر منقطع.
والخبر يدل على منع المغالاة في الكفن وقد تقدم قول أبي بكر الصديق: إن الحي أولى بالجديد من الميت إنما هو للمهلة. رواه البخاري في صحيحه من حديث عائشة.
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه) فمعناه على ما سبق تقريره من حيث البياض والنظافة لا من حيث المغالاة فإن المغالاة في الأكفان لا تشرع ولا فائدة في هذا ومن لم يقدسه عمله لم يقدسه كفنه ولم يرتب الله عز وجل أجرًا على المغالاة في الأكفان وإلا لتسابق إلى ذلك سلفنا الصالح إلى هذا الخير.
516 -وعن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: (لو مت قبلي لغسلتك) .
هذا الخبر رواه الإمام أحمد في مسنده وابن ماجة وابن حبان في صحيحه من طريق الإمام محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن