الصفحة 401 من 660

الزهري عن عبيدالله عن عائشة رضي الله عنها أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قدم من جنازة بالبقيع فقالت عائشة: ورأساه , فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (بل أنا ورأساه ... ) الحديث.

وقد اقتصر المؤلف رحمه الله على الشاهد منه.

وقد ذكر الحافظ المزي رحمه الله في تحفة الأشراف أن النسائي رواه في الكبرى ورواه أيضًا عبد الرزاق ورواه البيهقي في دلائل النبوة وعن البيهقي في الدلائل صرح ابن إسحاق بالسماع من يعقوب وقد جاء الخبر في صحيح الإمام البخاري من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها وليس فيه: (لو مت قبلي لغسلتك) .

فلذلك لا يستبعد أن تكون هذه الجملة شاذة قد أورد البخاري رحمه الله خبر عائشة في صحيحه بطوله إلا هذه الجملة فلم يذكرها.

والخبر احتج به مالك والشافعي وأحمد وجماهير العلماء سلفًا وخلفًا على جواز تغسيل الزوج لزوجته وعزاه بعض أهل العلم إجماعًا وفيه نظر فقد خالف في ذلك الإمام أبو حنيفة رحمه الله إلا أن مذهب الجمهور أصح من مذهب أبي حنيفة في هذه المسألة , وأما العكس فقد جوزه أبو حنيفة وجماهير العلماء فجوازوا للمرأة أن تغسل زوجها فقد تقدم قول عائشة رضي الله عنها: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نساؤه.

رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن.

وأما تغسيل الرجل لغير زوجته وإن كانت محرما له فإن هذا محرم باتفاق أهل العلم وكذلك الأمر بالنسبة لتغسيل المرأة لغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت