الصفحة 41 من 660

فنظروا فلم يكن أحد أكثر مني قرانًا فقدموني وأنا ابن ست أو سبع سنين"."

هذا الخبر رواه الإمام البخاري في كتاب المغازي قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة قال: قال أبي فذكره.

وعمرو بن سلمة قيل لم تثبت له رؤية عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما الرؤية لأبيه، وقد ذكر بعض المؤرخين أنه قدم مع أبيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن ظاهر حديث الباب يرد هذا، والحق أنه إذ ذاك كان صغيرًا ولم يذهب مع أبيه وهو يعتبر من المخضرمين الذين أسلموا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يثبت له رؤية، لأن الصحبة تثبت بأمور منها قول الصحابي حدثنا رسول الله أو أخبرنا رسول الله أو رأيت رسول الله أو قال لي رسول الله أو قال لي أفعل كذا وكذا أو نهاني عن كذا وكذا أو بينما أنا أمشي مع رسول الله ونحو هذه الصيغ الدالة على ثبوت الصحبة.

قوله"قال أبي جئتكم من عند رسول الله فقال إذا حضرت الصلاة":

قوله"إذا"إذا ظرف لما يستقبل من الزمان بخلاف"إذ"فإنها لما مضى من الزمان.

قوله"إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم":

هذا من أدلة القائلين بأن الأذان للصلاة وليس للوقت وقد تقدم التفصيل في ذلك، وأن الراجح في هذه المسألة أن الأذان في الحضر للوقت وفي السفر للصلاة هذا هو الذي تدل عليه بعض الأدلة والنظر الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت