الصفحة 43 من 660

حتى إذا عرض له عارض أو ألم به حدث استطاع بفقهه تدارك ذلك.

قوله"فنظروا فلم يكن أحد أكثر مني قرانًا فقدموني وأنا ابن ست أو سبع سنين":

في هذا دليل على صحة إمامة الصبي الذي لم يبلغ وإليه ذهب جمع من أهل العلم وهو مذهب أكثر المحدثين إلا أن الإمام أحمد رحمه الله لم يأخذ بهذا الحديث والسبب في ذلك أنه اعتذر عن الأخذ به لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطلع على إمامته وتعقبه الحافظ في فتح الباري أن إمامته وقعت في زمن التشريع فلو كانت غلطًا لنزل القرآن لبيان ذلك، فقد قال جابر:"كنا نعزل والقرآن ينزل"أي فلو كان شيء ينهى عنه لنهى عن القرآن واستدل جابر على جواز العزل أنهم كانوا يعزلون بعصر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأت قرآن بالنهي عن ذلك.

وأيضًا يجاب عن هذا بأن يقال من المحال أن يصلي الصحابة خلف عمرو بن سلمة وهم يعلمون غلط هذا الفعل فهذا أمر قد أشتهر في العصر النبوي واستفاظ لأن عمرو بن سلمة كان يؤم قومه في جميع المجامع وفي جميع الأحوال ولم ينكر ذلك منكر فصار كالإجماع بينهم فعلى ذلك لا عذر لأحد بالعمل على ما دل عليه الخبر وإذا صحت إمامة الصبي صحت مصافته من باب أولى وإنما يشترط في ذلك أن يكون متقنًا للوضوء قارئ للقران عارفًا بأحكام صلاته فهذا كله متوفر بعمرو بن سلمة فقد قال فقهاء الحنابلة تصح إمامة الصبي في النفل دون الفرض والإجابة عن ذلك أن يقال وأي فرق بين النفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت