الصفحة 49 من 660

ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق مسلم بن ابراهيم قال حدثنا أبان وشعبة كلاهما عن قتادة به.

ورواه الإمام احمد رحمه الله من طريق أبان وصححه الإمام ابن خزيمة.

وفي الباب حديث أنس في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"تراصوا فإني أراكم من ورائي كما أراكم من أمامي فكان الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه ومنكبه بمنكب صاحبه".

والحديث دليل على مشروعية التراص في الصف وقد حمله الإمام ابن حزم رحمه الله على الإيجاب ولأن الأصل في صيغ الأمر الوجوب والرسول صلى الله عليه وسلم يقول"رصوا صفوفكم"ولفظ الصحيحين"تراصوا"وهاتان الصيغتان من صيغ العموم عند أهل العلم إلا أن جماهير العلماء ومنهم الأئمة الأربعة حملوا هذا على الندب وقالوا باستحباب التراص ومساواة الصفوف لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال"سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة"متفق عليه من حديث أنس.

قالوا وحسن الشيء زيادة على تمامه فدل هذا على أن تسوية الصفوف مستحبة غير واجبة.

وفي هذا نظر فمفهوم حديث أنس"فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة"أن الذي لا يسوي صفه فصلاته ناقصة وهذا يدل على وجوب تسوية الصفوف كما ذهب إلى ذلك الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه.

قوله صلى الله عليه وسلم"رصوا صفوفكم وحاذوا بين الأعناق":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت