الصفحة 50 من 660

الظاهر أن هذا على وجه الإيجاب إلا أن المراد بالمحاذاة المقاربة وقول أنس في الحديث السابق"فكان أحدنا يلزق كعبه بكعب صاحبه ومنكبه بمنكب صاحبه"، هذا على وجه المبالغة بالتراص ولا يراد به الحقيقة فقد جاء في رواية"وركبته بركبة صاحبه"وهذا لا يمكن أبدًا، إذا لا يمكن للمرء أن يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وقدمه بقدم صاحبه هذا لا يمكن أبدًا ولذلك لم يفهم أحد من الأئمة السابقين أن المراد من هذا الحديث التراص الحقيقي والرجوع إلى فهم السلف في كلام النبي صلى الله عليه وسلم أمر مطلوب فالمراد إذًا بالتراص هو التقارب فما يفعل بعض الناس من الصاق القدم بالقدم حقيقة هذا لا دليل عليه بل هذا فيه أذى للآخرين.

قوله"وقاربوا بينها":

أي بين الصفوف ففيه مشروعية المقاربة بين الصفوف وكراهية تباعدها ومقدار ما يكون بين الصفين هو مقدار ما يمكن الصف الثاني أن يسجدوا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت