الصفحة 5 من 660

وقال مسلم حدثنا عمر الناقد قال أخبرنا سفيان وهو ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به.

شرح الحديث:

قوله"لقد هممت":

الهم نوعان نوع يقترن معه الإرادة فهذا ينزل منزلة الفعل، ونوع لا يقترن معه الإرادة.

قوله:"أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجالًا فيجمعون لي حزم من حطب":

في هذا دليل على جواز تأخير صلاة الجماعة بعذر من الأعذار كمراقبة المتخلفين فهذا الحديث يصلح حجة للمحتسبين من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر لتخلفهم عن صلاة الجماعة في المساجد لمراقبة المتخلفين عن الصلوات فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - هم بالذهاب إلى المتخلفين وترك الصلاة بجماعة المسلمين وذلك لتحصيل مصلحة كبرى وليس ثم مفسدة في تأخير الصلاة عن أول وقتها.

وفي الحديث دليل أيضًا على أن هذا الفعل ليس خاصًا بإمام المسجد لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سوف يذهب معه بأقوام يحملون الحطب ويساعدونه على قمع المتخلفين.

وقوله"لا يشهدون الصلاة":

المراد مع جماعة المسلمين وإلا فقد يصلون في بيوتهم ولكن الصلاة في البيوت من فعل المنافقين، وهذا الحديث من أقوى الأدلة على إيجاب صلاة الجماعة في المساجد وإلى هذا ذهب عامة الصحابة فلم يروى ولله الحمد عن صحابي قط أنه رخص في التخلف عن صلاة الجماعة من دون عذر بل الآثار عنهم متواترة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت