بإيجاب صلاة الجماعة بالمساجد ورمي من تخلف عنها بالنفاق -وأي نفاق- ظاهر كلامهم النفاق الإعتقادي المخرج من الإسلام من هذا ما رواه الإمام مسلم في صحيحه من طريق علي بن الأقمر عن أبي الأحوص عن عبدالله بن مسعود قال: لقد رأيتنا (أي معشر الصحابة هذه حكاية لإجماعهم) وما يتخلف عنها (يعني صلاة الجماعة) إلا منافق معلوم النفاق"."
وروى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن الأصم قال حدثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى فقال يا رسول الله ليس لي قائد يقودني أتجد لي رخصة أن أصلي في بيتي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - نعم فلما ولى قال تسمع النداء قال نعم قال فاجب فإني لا أجد لك رخصة"."
وقد جاء في مسند الإمام أحمد رحمه الله وغيره"جاء رجل أعمى فقال يا رسول الله إن بيني وبينك هذا الوادي وهو كثير الهوام والسباع وليس لي قائد يلائمني فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي قال نعم فلما ولى قال تسمع النداء قال نعم قال فأجب".
إذا كان هذا الأعمى ليس له قائد يلائمه ويقوده إلى المسجد لم يجد له رسول الله رخصة بالتخلف عن جماعة المسجد فما بالك الصحيح ماذا عذره عند الله عز وجل وقد رقد في فراشه حتى تطلع الشمس لا عذر له سوى التوغل في النفاق ولا عذر له سوى الخبث الباطني كيف يتخلف عن صلاة قد هم الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تحريق بيوت من تخلف عنها كيف يتخلف عن شعيرة من أعظم شعائر الإسلام الظاهرة كيف يتخلف عن الصلاة وقد جعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - التخلف عنها علامة على النفاق"أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة"