الفجر ولو يعلمون ما فيهما من الأجر لأتوهما ولو حبوا" (أي زحفًا على الركب) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه."
وسوف يأتي أيضًا حديث ابن عباس"من سمع النداء فليجب ومن لم يجب فلا صلاة له".
وهذا يصلح دليلًا للقائلين بأن الجماعة شرط لصحة الصلاة ومن صلى منفردًا فصلاته باطلة.
ولهذا ذهب الإمام أحمد رحمه الله في إحدى الروايات عنه واختار هذه الرواية ابن عقيل، وسوف يأتي إن شاء الله بحث هذا المسألة.
المقصود من كلامنا أن صلاة الجماعة واجبة بلا إشكال ومن قال بأن الجماعة سنة فلم يذكر دليلًا والأدلة صريحة وكثيرة في وجوب صلاة الجماعة وأنه لا يصلي في بيته إلا الموصوف بالنفاق ومن كان له عذر.
وفي الحديث دليل على جواز العقوبات المالية لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هم بتحريق بيوت المتخلفين ولهذا ذهب الإمام احمد وهو اختيار شيخ الإسلام كما في كتاب الجهاد من الفتاوى واختيار ابن القيم رحمه الله كما في الطرق الحكمية وهو الحق وأدلة ذلك كثيرة ومنها دليل الباب.
أما الشافعية رحمهم الله قد زعموا نسخ أحاديث التعزيرات ولم يذكروا الناسخ والأحاديث كثيرة في إثبات العقوبات وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في مانع الزكاة"إنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا".
قوله - صلى الله عليه وسلم - وشطر ماله هذا صريح في إثبات العقوبات حتى ولو كانت في أخذ شيئ من ماله، والحديث سنده صحيح رواه احمد وأبو داود وغيرهما، وقد جاء في مسند الأمام احمد رحمه الله أن النبي