فهرس الكتاب
الناس وهذا أمر لا إشكال فيه وأنه لا بد أن يكون في النساء من تتساهل بهذا الأمر ولابد أن يكون فيهن من لا تبالي بهذا أصلًا فتتقدم وتكون في الصف الأول ولو أذن لهن لخالطن الرجال من قلة غيرتهن وعدم حيائهن فلا بد إذن من وجود صف أول للنساء إلا أن هذا الصف شر صفوف النساء ووجوده لا بد منه وأما خير صفوف النساء فآخرها.
وفي الحديث دليل على جواز صلاة النساء في المساجد مع الرجال فقد كان هذا الأمر مشهورًا في العهد النبوي والى عهد قريب كانت النساء ترتاد المساجد وتحضرها وتصلي مع جماعتهم وتشهد الخير من الوعظ والإرشاد والعلم النافع ولكن لما كثر التخلف الديني وظهرت الشهوات وركنت النساء إلى آرائهن واعتقدن في أنفسهن العلم والتقدم وهو بالحقيقة الجهل والضلال هجرن المساجد فالمرأة الآن وهي في سن الطفولة تعتقد أنها أعلم الناس، أما إذا حازت الشهادة العالية فقد أهلت نفسها للفتية والتصدر وهي جاهلة لا تعرف أحكام حيضها كما هو واقعهن الآن والعجيب أنهن يسمين فعلهن هذا علمًا وتقدمًا وهو ليس من العلم في شيء إن العلم هو الذي يقرب إلى الله والدار الآخرة أما علم يؤدي بالمرأة إلى الخروج والتجول في الأسواق وذهاب من بعد صلاة الفجر ورجوع بعد صلاة الظهر فهذا علم ضلال وليس علم خير.
الله تعالى يقول"وقرن في بيوتكن"هذا حقيقة الإمتثال وحقيقة المرأة الصالحة التي تريد الله والدار الآخرة.
ولكن كما قال الشاعر:
لهفى على الإسلام من كل متزمت حسب الديانة غفلة وجمودًا