الصفحة 545 من 660

ويؤخذ من هذا الحديث جواز فعل المحرم للحاجة إلا أن ابن القيم رحمه الله ذكر في أعلام الموقعين أن هذا المحرم لغيره لا لذاته، فإذا كان المحرم للغير فإنه يؤذن به للحاجة.

وما هي الحاجة؟ هي ما احتاج إليها الإنسان بحيث أنه لو لم يفعلها لتكلف المشاق.

أما الضرورة فهي ما لا يعيش الإنسان إلا بها.

فإن قال قائل إذا لبس المرء الحرير للحاجة هل يدخل في حديث أنس في الصحيحين

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة؟.

الجواب: إن معنى حديث أنس من لبسه لغير حاجة، وأما من لبسه للحاجة كفعل عبدالرحمن بن عوف والزبير فإنه يلبسه في الآخرة إن دخل الجنة، هذا الذي يظهر والله أعلم.

528 -وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: ? كَسَانِي اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حُلَّةً سِيَرَاءَ, فَخَرَجْتُ فِيهَا, فَرَأَيْتُ اَلْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ, فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي ? مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت