الصفحة 544 من 660

وقال الإمام مسلم حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال حدثنا أبو أسامة عن سعيد بن أبي عروبة به.

ورواه البخاري ومسلم أيضًا من طريق شعبة عن قتادة به.

وخرجاه أيضًا من طريق همام عن قتادة به.

وقد جاء في بعض طرق الحديث أن الترخيص وقع في السفر في غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم، والرخصة لا تكون إلا بعد عزيمة، فكون النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهما في لبس الحرير يفهم منه أن لبس الحرير لا يجوز شرعًا في حق الرجال، وقد تقدم أدلة هذا وأن لبس الحرير في حق الرجال كبيرة من كبائر الذنوب.

وتقدم أيضًا أن المراد بالحرير الطبيعي وأما الحرير الصناعي فلا يأخذ هذا الحكم.

وحديث الباب يدل على الترخيص في لبس الحرير لأجل الحكة ونحو ذلك.

فإن قال قائل ألم يرد في الأخبار أن الله جل وعلا لم يجعل شفاء الأمة فيما حرم عليها فكيف يأذن النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي في الأمر المحرم ويجعله النبي صلى الله عليه وسلم شفاء لهذا الداء؟.

فالجواب: أن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم"إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها"في الأمور التي تدخل الجوف، هكذا خرجه شيخ الإسلام وقال: وأما الأمور الظاهرة فلا تدخل في هذا، وهذا الجمع لا بد من مثله لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في الحرير وهو أمر ظاهري لا يؤكل ولا يشرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت