فهرس الكتاب
فهم علي رضي الله عنه من إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم له هذه الحلة أن يلبسها بينما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحلة ليهبها نساءه.
فقد يؤخذ من هذا الحديث أن فهم الصحابي ليس بحجة على وجه الإطلاق، فقد يخطئ الصحابي بالفهم، كما جاء في الصحيحين حين أنزل الله (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) ، قالوا: يا رسول الله أينا لم يظلم نفسه.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس بالظلم الذي تذهبون إليه"."
وبين لهم أنه ليس الأمر كما فهمتم، وهكذا الأمر في حديث الباب فإن عليًا رضي الله عنه فهم أنه يلبس هذه الحلة بينما غضب النبي صلى الله عليه وسلم عليه وتغيض حتى نزعها وقسمها خُمرًا بين نساءه.
ويؤخذ من الحديث الغضب عند إنتهاك حرمات الله فإن النبي صلى الله عليه وسلم غضب على علي رضي الله عنه.
ويؤخذ من الحديث جواز لبس الحرير للنساء، وهذا مذهب جماهير العلماء وقد جاء عن بعض أهل العلم منع هذا وهو قول مرجوح والأحاديث متكاثرة بجواز لبس الحرير في حق النساء.
529 -وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ? أُحِلَّ اَلذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي, وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهِمْ. ?. رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالنَّسَائِيُّ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.