الصفحة 551 من 660

فقال النبي صلى الله عليه وسلم"إن الله جميل يحب الجمال"أي أن هذا ليس من الكبر ثم بين الرسول صلى الله عليه وسلم ما هو الكبر فقال: الكبر بطر الحق وغمط الناس"."

قوله"بطر الحق": بفتحتين أي دفعه والوقوف بوجه صاحبه.

وقوله"وغمط الناس": أي احتقارهم وإزدراؤهم.

وقد ذكر الإمام الخطيب البغدادي رحمه الله في كتابه الجامع، عن علي بن أبي طالب أنه كان يتمثل بهذه الأبيات:

أجد الثياب إذا اكتسيت فإنها ... زين الرجال بها تعز وتكرم

ودع التواضع في الثياب تحوبا ... فالله يعلم ما تجن وتكتم

فرثاث ثوبك لا يزيدك زلفة ... عند الإله وأنت عبد مجرم وبهاء ثوبك لا يضرك بعد أن ... تخشى الإله وتتقي ما يحرم

فطلب الجميل من الثياب والملابس والنعال أمر محمود رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم وحث أمته على هذا، وهذا يعتبر من شكران النعم.

وقوله في الخبر"يحب أن يرى أثر نعمته على عبده":

فيه إثبات صفة المحبة لله تعالى خلافًا للجهمية والمعتزلة والأشاعرة فأهل السنة يثبتون لله عز وجل الصفات إثباتًا من غير تمثيل وتنزيهًا بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت