فهرس الكتاب
تعطيل لأن الله ليس كمثله شيء في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وهو السميع البصير.
قال تعالى (يُحِبُّهُم ْوَيُحِبُّونَه) ُ، وقال تعالى (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ) والود هو غاية الحب.
وقال تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ) ، والأدلة على إثبات صفات المحبة كثيرة جدًا ومن السنة ما جاء في الصحيحين عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله"الحديث.
والله عز وجل يحب كل مؤمن تقي كما أنه يبغظ كل فاجر شقي، وقد أولت الأشاعرة صفة المحبة بعلامة الرضا أو بعلامة القبول ونحو ذلك، وهذا غلط وتحريف للكلم عن مواضعه وأهل السنة يثبتون لله صفة المحبة ثم يتبعون ذلك بذكر لوازمها من علامة القبول والرضا ونحو ذلك.
وأما تفسير المحبة بالرضا أو بالقبول فهذا إلحاد بأسماء الله وصفاته، ونظير هذا تفسير الرحمة بالإنعام وتفسير الغضب بإرادة الإنتقام.
قال ابن القيم رحمه الله:
إياك والإلحاد فيها إنه ... كفر معاذ الله من كفران
وحقيقة الإلحاد فيها الميل ... بالإشراك والتعطيل والنكران
فالملحدون إذًا ثلاث طوائف فعليهم غضب من الرحمن