هذا الحديث ذكره البخاري رحمه الله معلقًا في صحيحه وقد جزم البخاري رحمه الله بصحته وقد رواه الإمام أحمد وأهل السنن وابن حبان في صحيحه وابن خزيمة كلهم من طريق عمرو بن قيس الملائي عن أبي إسحاق السبيعي عن صلة بن زفر قال كنا عند عمار بن ياسر فأُتي بشاة مصلية فقال: (كلوا فتنحى بعض القوم فقال: إني صائم فقال عمار رضي الله عنه من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم) .
وهذا سند صحيح قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وصححه الإمام الكبير الدارقطني رحمه الله وصححه الحاكم على شرط الشيخين وسكت عنه الذهبي وصححه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهم كثير من الحفاظ.
والحديث يدل على تحريم صيام يوم الشك والتفصيل فيما إذا كان يوم غيم أو عدمه لا دليل عليه والصحيح المنع وأن النهي للتحريم سواء كان يوم غيم أولم يكن هذا الذي دل عليه منطوق حديث أبي هريرة السابق وحديث عمار هنا، وقول عمار [فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم] .
دليل على أن عند عمار علمًا عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن صيام يوم الشك وإلا فلا يمكن لعمار أن يقطع بأنه عصى النبي صلى الله عليه وسلم وليس هناك دليل عنده على النهي وذهب جماعة إلى أن قول عمار رضي الله عنه موقوف لفظًا مرفوع حكمًا قال ابن عبد البر هو مسند عندهم لايختلفون في ذلك وسوف يأتي زيادة بيان لهذه القضية.