فهرس الكتاب
الحجامة كانت تفطر في أول الأمر ثم نسخ الأمر باحتجام الرسول صلى الله عليه وسلم وهو صائم كما في البخاري عن ابن عباس كما سبق ذكره.
وبحديث عبدالرحمن ابن أبي ليلى عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويوضح هذا أيضًا ماذكره المؤلف رحمه الله هنا: (حديث أنس) .
623/ وعن أنس بن مالك قال: (أو ماكرهت الحجامة للصائم: أن جعفر بن أبي طلب احتجم وهو صائم، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال:(أفطر هذان) ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم.
هذا الخبر رواه الإمام الدارقطني رحمه الله من طريق عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا خالد بن مخلد القطواني قال حدثنا عبدالله بن المثنى عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه به.
وقال الإمام الدارقطني رحمه الله في سننه رجاله ثقات ولا أعلم له علة.
تعقبه الإمام ابن عبدالهادي رحمه الله فقال هذا خبر منكر لايصح الاحتجاج به وقال عن هذا الإسناد بأنه شاذ والسبب في ذلك أنه مايعرف في دواوين الإسلام المعروفة كمسند الإمام أحمد والصحيحين والسنن الأربعة وموطأ مالك ومصنف ابن أبي شيبة وإنما تفرد به الإمام الدارقطني رحمه الله، ثم إنه أيضًا قد تكلم في خالد بن مخلد القطواني وذلك أنه يتفرد عن الثقات، وكذلك تكلم في عبدالله بن المثنى فإنه وإن كان من رجال الصحيحين إلا أنه قد يهم وأصحاب ثابت البناني الكبار لم يذكروا هذا الخبر.
وأيضًا يقال لو كان مثل هذا الخبر ثابتًا والأمة تحتاج إليه لجاء من غير وجه ولكن عنه عندما سبق ذكره من الأخبار على كون الحجامة في حق الصائم منسوخة وأن استخراج الدم في نهار رمضان لا يفطر مطلقًا سواء كان كثيرًا أوقليلًا وسواء كان عمدًا أم سهوًا الحكم واحد والله أعلم.
624/ وعن عائشة رضي الله عنها، (أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان، وهو صائم) .