فهرس الكتاب
عليه وسلم في حديث أنس السابق وهو حديث صحيح"تراصوا وقاربوا بينها"يعم الرجال والنساء وتقدم أيضًا حديث أبي هريرة"وخير صفوف النساء آخرها"علم أن النساء لها صفوف يجب عليهن مراعاتها وأداء حقوقها أي حقوق الصفوف من التراص وعدم جعل الخلل فيها.
وقد احتج بالحديث بعض الشراح على جواز التبرك بآثار الصالحين لأن أم سليم دعت الرسول فصلى في بيتها متبركة بموضع صلاته وهذا الإستدلال غلط ولا وجه له والتبرك بآثار الصالحين وسيلة من وسائل الشرك فالتوسل بذوات الصالحين بحد ذاته بدعة وضلالة فلو كان التوسل بآثار الصالحين مشروعًا لفعله الصحابة مع أبي بكر أو مع عمر أو مع عثمان أو مع علي رضي الله عنهم، فلم يكونوا يفعلون شيئًا من هذا وأما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في بيت العجوز فإنما هو لشرف النبي صلى الله عليه وسلم ولوجود البركة بصلاته ولكن لا يعني هذا التوسل بآثار الصالحين كما يفعله بعض الجهال من التمسح بالعلماء أو طلبة العلم ومن السؤال بجاههم أو السؤال بذواتهم كل هذا خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين من حديث عائشة مرفوعًا"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
كذلك بعض الجهال يتبرك ببصاق الصالحين وبشعورهم ويتمسح بثيابهم كل هذا من البدع ووسيلة من وسائل الشرك بل مبدأ الشرك الأكبر من الجهل بهذا الباب والجهل بحقوق المخلوقين.