الصفحة 590 من 660

626/ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء) .

هذا الحديث رواه الخمسة وغيرهم من طريق عيسى بن يونس قال حدثنا هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة.

وقد صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وذلك بعتبار أن رواته كلهم ثقات ولكنّ الخبر معلول ولايلزم من ثوثيق الرواة تصحيح الإنساد فقد أعله أكابر المحدثين منهم الإمام أحمد والبخاري والترمذي وقال الإمام الدارمي رحمه الله في سننه قال عيسى زعم أهل البصرة أن هشامًا وهم فيه وهذا قول أكثر المحدثين وقد ضعفه البخاري في صحيحه بما رواه معلقًا بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفًا أنه قال (من قاء فلا فطر عليه إنما يخرج ولا يولج) .

فلو كان الخبر محفوظًا عند أبي هريرة لم يخالفه ولم يفت بخلافه والقاعدة عند أبي هريرة (أن الفطر مما دخل لا مما خرج) وقد ذكر البخاري في صحيحه معلقًا عن ابن عباس أنه قال (الفطر مما دخل لا مما خرج) وهذا مذهب عكرمة وسعيد وهو قول للمالكية فعلى هذا القول يصبح القيء غير مفطر سواء كان عمدًا أوسهوًا أونسيانًا لأنه لم يثبت دليل عن النبي صلى الله عليه وسلم يبين أن القيء مفطر ولو كان القيء مفطرًا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم بيانًا عاما يعلمه العام قبل الخاص لأن هذا الحكم مما تحتاجه الأمة.

وقد ذكر بعض أهل العلم أن القيء عمدًا يفطر بالإجماع وهذا ذهول من قائله فقد ذهب جمع من أكابر أهل العلم إلى أن القيء لايفطر مطلقًا منهم أبو هريرة وابن عباس وعكرمة وسعيد والبخاري وجمع من فقهاء المالكية وهو الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت