رحمه الله وقد رد هذا القول الإمام ابن عبدالبر رحمه الله وجعله من الأقوال الشاذة وانتصر لوجوب القضاء وهذا أحوط والعلم عند الله.
631/ وعن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يصبح جنبًا من جماع، ثم يغتسل ويصوم) .
هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه فقال: حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب ابن أبي حمزة عن الزهري عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث عن أبيه عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما.
وقال مسلم رحمه الله حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن عبد ربه بن سعيد عن أبي بكر بن عبدالرحمن عن عائشة وأم سلمة. ولم يذكر في هذا الإسناد عن أبيه ورواه مسلم أيضًا من طريق الزهري عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث عن أبيه.
والحديث يدل على صحة صيام من أصبح جنبًا ولو لم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر فليس هناك ارتباط بين الغسل قبل طلوع الفجر وبين الصيام وبمنزلة الجنب الحائض إذا طهرت قبل طلوع الفجر يصح صومها ولو لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر وكذلك النفساء وأنها بمنزلة الحائض والجنب، وهذه المسألة وقع بها خلاف في صدر الأمة الأول وذلك أن أبا هريرة رضي الله عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا أصبح أحدكم جنبًا فلا يصم يومه) رواه الإمام أحمد وغيره وبه قال الشعبي وطائفة قليلة من الفقهاء، ثم إن أبا هريرة رضي الله عنه حين سُئل عن هذا الحديث هل سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم قال سمعته من الفضل. والحديث