الصفحة 610 من 660

المراد بالدهر هنا العام والسنة الواحدة وذلك أن صيام رمضان يعدل صيام عشرة أشهر وصيام ست من شوال يعدل شهرين فتلك سنة كاملة.

وفي هذا دليل على أنه لابد من استكمال رمضان وأن الست لاتصح إلا بعد استكمال رمضان، فإن قال قائل إذا ولدت المرأة في رمضان يتعذر معها صيام ست من شوال فيقال إن صيام الست من السنن الراتبة المقيدة فإذا كانت لعذر شرعي جاز قضاؤها كسائر الرواتب فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قضى الركعتين اللتين بعد الظهر بعد العصر وهذه راتبة مقيدة بوقت معين فكذلك صيام الست إذا فاتت المرأة بعذر شرعي جاز قضاؤها، فتصوم النفساء رمضان ثم تتبعه ستًا من شوال.

أما إذا تمادت بالقضاء كأن تؤخر مثلًا إلى محرم فحينئذٍ نقول لها فات وقت صيام ست من شوال لأنها لم تبادر بالصيام كما أن المرء إذا تذكر راتبة الظهر بعد العصر ولم يبادر إلى قضائها فات وقت محلها.

ونظير هذا العقيقة إذا فات اليوم السابع لغير عذر فات محلها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قيدها قال (كل مولود مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه) حديث صحيح ولو كان اليوم السابع واليوم العاشر سواء لم يكن لقول النبي صلى الله عليه وسلم تذبح عنه يوم سابعه معنى.

635/ وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مامن عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفًا) متفق عليه.

قال البخاري رحمه الله حدثنا إسحاق بن نصر قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني يحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح أنهما سمعا النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت