الصفحة 623 من 660

وأما كون الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على خلافه فهذا قد رده الإمام أبو داود رحمه الله في سننه وقال ليس هذا عندي بخلافه، والمقصود بالأحاديث التي على خلافه كحديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم (قال لاتقدموا رمضان بيوم ولا يومين) .

مفهومه أنه يجوز تقدمه بغير ذلك ولكن قد يقال إنه ليس لهذا العدد مفهوم لأن المقصود النهي عن سبق رمضان بيوم أو يومين أو أكثر لحال رمضان وهذا قول الإمام الترمذي رحمه الله في جامعه.

أما إذاكان له عادة يصوم يومًا ويفطر يومًا أوله عادة يستكثر من صيام شعبان أو أراد أن يصوم فرضًا أونذرًا فلا مانع حينئذ أن يصوم بعد انتصاف شعبان لأن المقصود من حديث الباب أن يتحر المرء انتصاف شعبان فإذا انتصف شعبان شرع بالصوم ليصله برمضان وأما ماعدا هذه الصورة فلا مانع من الصيام مطلقًا فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستكثر من الصيام في شعبان ولم يكن في صومه أكثر منه في شعبان إلا في رمضان كما تقدم في حديث عائشة.

فإذا حمل حديث الباب على ماذكرنا لم يكن مخالفًا للأحاديث الأخرى ولكن حمله جماعة من أهل العلم على ظاهره وقالوا إذا انتصف شعبان فلا يشرع الصوم فمن ثمَّ استنكر هذا أكثر الحفاظ وردوه بأحاديث كثيرة تدل على خلاف هذا القول.

645/ وعن الصماء بنت بسر رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تصوموا يوم السبت، إلا فيما افترض عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاءَ عنب، أوعود شجرة فليمضغها) .

رواه الخمسة ورجاله ثقات إلا أنه مضطرب وقد أنكره مالك وقال أبو داود هو منسوخ.

هذا الحديث جاء من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبدالله بن بسر عن ... أخته الصماء.

وجاء في بعض طرقه عند النسائي عن خالته الصماء وفي رواية عند النسائي أيضًا عن ... عمته الصماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت