فهرس الكتاب
ورواه النسائي عن عبدالله بن بسر عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاء الحديث أيضًا في ... مسند عائشة.
فالحديث فيه اختلاف كثير يدل على اضطرابه قال الإمام أحمد وكان يحيى بن سعيد يأبى أن يحدثني بهذا الخبر وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله لم نزل نكتمه حتى انتشر. وقال الإمام أحمد. الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبدالله بن بُسر.
وقال الإمام مالك هذا الحديث كذب.
فهذا الخبر مضطرب سندًا ومنكر متنا، أما اضطراب الاسناد فتاره يذكر الخبر عن عبدالله بن بسر وتارة عن أخته وتارة عن عمته وتارة عن خالته وتارة عن عائشة والطريق واحد والمخرج واحد فدل على اضطرابه ودل على نكارته أما نكارة متنه فإن الخبر يدل على منع صيام يوم السبت ولو كان قبله يوم أو بعده يوم إلا في الفرض لقوله {إلا فيما افترض عليكم} .
قال الإمام أحمد والأحاديث كلها على خلافه فقد جاء في صحيح الإمام مسلم عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان واتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر).
والغالب في هذه الست أن يوافق أحدها يوم السبت وقد استحب أهل العلم صيام ست من شوال متتابعه، وأيضًا لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم (وأتبعه ستًا من شوال إلا يوم السبت) وتأخير البيان عن وقت الحاجة لايجوز.
ومن الأدلة الدالة على جواز صيام يوم السبت ماجاء في الصحيحين (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا) واليقين حاصل بهذا الحديث أنه يوافق يوم السبت.
ومن الأدلة مارواه الشيخان أيضًا عن جويرية أنها صامت يوم الجمعة فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي صائمة فقال: أصمتِ أمس قالت لا قال أتصومين غدًا (يعني السبت) قالت: لا قال إذًا أفطري).
فهذا الحديث صريح بجواز صيام السبت بغير الفرض، فإن قال قائل آلا يمكن حمل قوله صلى الله عليه وسلم (لا تصوموا يوم السبت) على الاستحباب