الصفحة 63 من 660

وأما لفظ"هل جررت رجلًا"هذه اللفظة متروكة فالإمام احمد احتج بحديث وابصة على عدم صحة صلاة المنفرد خلف الصف سواءً وجد فرجة أم لم يجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين أمر الرجل أن يعيد الصلاة لم يستفصل هل وجدت فرجة أم لا، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز إلا أنه قد يقال لعل النبي صلى الله عليه وسلم حين سلم رأى فرجة في الصف فعلم أن هذا الرجل متساهل فأمره أن يعيد الصلاة.

المذهب الثالث:

أن من لم يجد فرجة يصف خلف الصف منفردًا وصلاته صحيحة لأن المصافة واجبة وتسقط مع العذر، وهذا هو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وذكر الشيخ أن كثيرًا من الواجبات تسقط مع العذر بل بعض أركان الصلاة كالقيام يسقط مع العذر فكيف بالمصافة.

وأجابت كل طائفة ممن قالت بأحد هذا الأقوال على أدلة الآخرين:

فأصحاب القول الأول قالوا بأن حديث وابصة مضطرب وليس بصحيح ورجحوا حديث أبي بكرة على حديث وابصة

وأصحاب القول الثاني رجحوا حديث وابصة على حديث أبي بكرة وقالوا أن أبا بكرة ركع دون الصف ولكنه مشى ولم يرفع الإمام رأسه حتى دخل الصف والكلام فيما إذا رفع الإمام رأسه من الركوع والمنفرد يصلي وحده.

وأصحاب القول الثالث رأوا الجمع بين الأقوال ورأوا أن قوله صلى الله عليه وسلم"لا صلاة لمنفرد"فيمن وجد فرجة وتعمد الصلاة منفردًا كما يقع الآن من بعض الناس تساهلًاُ وهذا القول قوي جدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت