الصفحة 64 من 660

لأننا وإن قلنا في حديث أبي بكرة أنه دخل في الصف قبل أن يرفع رأسه ألا أنه يشكل عليه كيف تصحح تكبيرة الإحرام منفردًا، إلا أنه يمكن الجمع بين هذا فيقال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"زادك الله حرصًا ولا تعد"فعذره الرسول صلى الله عليه وسلم بالجهل ثم علمه ألا تعد لفعلك هذا فإن هذا الفعل غير جائز، فتصحيح الصلاة مبني على العذر بالجهل فلذلك القول الثالث قول قوي لأننا لو تدبرنا أحكام الشارع في الصلاة وغيرها لوجدناه يسقط كثيرًا من الواجبات مع العذر فهذا القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة عند جماهير العلماء يسقط مع العذر وهذه سائر واجبات الصلاة تسقط مع النسيان وتجبر بسجود السهو.

وأما مع الإمام فيتحملها والمصافة من هذا القبيل هي واجبة لا ريب وصلاة المنفرد مع وجود فرجة لا تصح ولكن مع تعذر ذلك قد يقال بصحتها ولو أن رجلًا وقف ينتظر شخصًا يصافه فلا مانع من ذلك كما هو مذهب الإمام أحمد رحمه الله ولو فاتته الصلاة عند الحنابلة فإنه معذور في ذلك.

أما شيخ الإسلام فقد أطال برد هذا القول وأنه يصلي منفردًا عند تعذر وجود فرجة أما ما يفعله بعض الناس من إجترار الرجل فهذا غلط.

سئل الإمام مالك كما في المدونة عمن لم يجد فرجة وسحب رجلًا فقال رحمه الله هذا ظلم. أي ظلم له، وأيضًا قطع للصف أي اتصال الصف، ومن قطع صفًا قطعه الله ولذلك لا يجوز للمرء أن يجتر رجلا ًبل يصلي وحده أو ينتظر ولو فاتته الجماعة ولا يظلم هذا الرجل باجتراره من الصف وتفويته فضيلة الصف الأول ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت