قوله [احتسابًا] .
أي طلبًا للأجر والثواب وطلبًا لمرضاة الله فلا يريد من الناس مدحًا ولاثناءًا ولا جزاءً ولاشكورًا قال تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114) } (النساء) .
قوله [غفر له ماتقدم من ذنبه] .
ذهب جمهور العلماء إلى أن المراد بالمغفرة هنا غفران الصغائر دون الكبائر فإن الكبائر عندهم لاتكفر إلا بالتوبة.
وقد جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث العلا بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (رمضان إلى رمضان والجمعة إلى الجمعة مكفرات لما بينهن مالم تغش الكبائر) .
وذهب الإمام أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه إلى أن الحديث يعم الصغائر والكبائر، ورجح رحمه الله أن بعض الأعمال الصالحة لا يقتصر تكفيرها على الصغائر فقط بل تكفر حتى الكبائر، وذكر رحمه الله في كتاب الإيمان عشرة أوجه مؤيدًا بها قوله فلتراجع.
والحديث يدل على فضيلة قيام رمضان والإحتساب في ذلك وفي الحديث (ومن قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة) رواه أحمد وأبو داود وغيرهما وإسناده حسن.