الصفحة 635 من 660

650/ وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا دخل العشر أي العشر الأخيرة من رمضان. شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله) متفق عليه.

قال الإمام البخاري حدثنا علي بن عبدالله قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي يعفور عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة به.

وقال الإمام مسلم رحمه الله حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال حدثنا ابن عيينة عن أبي يعفور به.

قولها [كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر] .

كان هنا تفيد الدوام والإستمرار وقد تفيد الأغلبية ولكن بالنظر إلى الأدلة الأخرى يتبين أن المراد بكان هنا الدوام والاستمرار.

قولها [إذا دخل العشر] .

إذا ظرف لما يستقبل من الزمان، والمراد بالعشر العشر الأواخر من شهر رمضان فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص العشر بمزيد من العمل. ففي هذا دليل على مشروعية تخصيص بعض الأيام بالعبادة والزيادة عن الوقت المعتاد في سائر الأيام فإن العشر الأواخر من رمضان فيهن ليلة من تُقبل منه فيها حاز أجرًا عظيمًا وثوابًا جزيلًا يزيد فضل هذه الليلة على عبادة ثلاث وثمانين سنة وبضعة أشهر وعظم الله هذه الليلة وذكرها في كتابه فقال تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ... (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) } وفي هذه الليلة يقول الله جل وعلا {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} والمراد بالروح هنا جبريل عليه السلام.

فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر اجتهد في العبادة تقول عائشة رضي الله عنها ذاكرة بعض عمله في هذه العشر تقول (شد مئزره) قيل المعنى ربط إزاره ليجتهد في العبادة، وقيل المعنى هذا كناية عن ترك الجماع ليالي العشر فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت