الصفحة 84 من 660

* ... ومن شروط الحج المبرور:

أن لا يكون في حجه رفث (وهو الجماع) ولا فسوق: لقول الله جل وعلا: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} .

أن يكون المال حلالًا: فإن الحج بالمال الحرام كالربوي والمكتسب عن طريق بيع المحرمات من دخان ونحوه فإن هذا المال وبال على صاحبه، وهو من أسباب منع قبول الحج، كما إنه أيضًا من أسباب منع إجابة الدعاء ومنع القطر من السماء، وفي صحيح الإمام مسلم من حديث ابن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحديث وفيه: «ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، ومشربه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له» .

وفي الحديث دليل أيضًا على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان كما هو قول أهل السنة قاطبة.

وفيه دليل على أن الأعمال من أسباب دخول الجنان فقد قال تعالى: {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) } .

665 -وعن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، على النساء جهاد؟.

قال: «نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة» .

هذا الخبر رواه الإمام أحمد في مسنده وابن ماجه في سننه من حديث محمد بن فضيل عن حبيب ابن أبي عمرة عن عائشة بنت أبي طلحة عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.

وقال البخاري رحمه الله في صحيحه حدثنا عبدالرحمن بن المبارك قال أخبرنا خالد بن عبدالله الواسطى عن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت