فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 56

فمثلًا: أبو حاتم الرازي متشدد، فتجده كثيرًا يتكلم في بعض الرواة ويخالف في قوله جماهير الحفاظ ممن وَثَّق هذا الراوي، مثلًا قال عن الشافعي: صدوق، و قال عن مسلم: صدوق، ولم يرفعهم إلى ثقة.

والسبب في ذلك أن هذه طريقته وهذا منهجه، وهو التشدد في الحكم على الرواة، فلا يَكَاد يوثق راوٍ.

حتّى قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله: (وأما قول أبي حاتم يُكتب حديثه ولا يُحتج به، فأبو حاتم يقول هذا في كثير من رجال الصحيحين، وذلك أن شرطه في التعديل صعب .. ) [1] .

ومثال المعتدلين: الترمذي، الدار قطني، ابن عدي، البخاري ..

ومثال المتشددين: يحيى بن سعيد القطان، يحيى بن معين، والإمام أحمد، وأبو حاتم الرازي، أبو زرعه الرازي، العقيلي.

ومثال المتساهلين: الحاكم، العجلي، حفص بن شاهين، أحمد بن صالح المصري.

فعندما نأخذ ـ مثلًا ـ ترجمة عبد الله بن لهيعة نجد أن أحمد بن صالح المصري يُوثّّقه مطلقًا، وتجد أن الحُفّاظ قد ضعفوه، وهناك من استثنى رواية العبادلة عنه، فالأقرب أنه لا يؤخذ إلى قول أحمد بن صالح المصري هنا.

(1) (( مجموع الفتاوى ) ) (24/ 350) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت