فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 56

وهناك من يستخدم لا بأس به بمعنى أن هذا الراوي ليس بكذاب.

ومثل ما يستعملها أحيانًا ابن عدي، فيقول: أرجو أن لا بأس به، وهذا يطلقه على الثقة والصدوق والضعيف.

ومثل أيضًا قول البخاري فيه نظر، يقصد به أن هذا الراوي له ما يستنكر، وقد يكون هذا الراوي ضعيف ليس له من الحديث إلا القليل وحكم على أنه فيه نظر، فهذا دليل على أنه منكر الحديث، ضعيف جدًا، مثل ما حكم على رِشْدين بن سعد، قال: منكر الحديث، وقال في مكان آخر: فيه نظر.

فإن كان معه أحاديث كثيرة، ووجد أن هذه التي تستنكر قليلة، فيكون هذا الرجل صدوق، لكن له أشياء تستنكر عليه، وإن كان له أحاديث قليلة فهذا منكر الحديث، وهذا بالاستقراء.

وتقريبًا حكم على مِئة راوٍ بأنه (فيه نظر) ، وعندما ستقرئ هؤلاء الرواة الذين قال فيهم فيه نظر تجد أن الذي يجمعهم هو أن لهم أشياء تستنكر، فقد تكون كثيرة فهذا يسقط الراوي، وقد تكون قليلة وله أحاديث كثيرة فهذا يَخْدش في الراوي ويؤثر، ولكن لا يُسْقط حديثه.

كذلك أيضًا الجوزجاني كما تقدم لنا، يقول عمن وُصِفَ بالتشيع فلان زائغ ومفترٍ، فإن لم تعرف اصطلاحه وأنه قد جرى عليه، فهنا لا تتأثر بهذا الحكم الذي حكم به الجوزجاني على هذا الراوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت