كذلك أيضًا مقارب الحديث، يستخدمها الإمام أحمد والبخاري ويقصدون بها أن حديثه مقارب لحديث الثقات.
وكذلك إبراهيم الحربي يقول عن الراوي إذا أراد إن يضعفه: غيره أوثق منه، فإذا لم تعرف مصطلح إبراهيم الحربي فقد تظن أنه ثقة.
كذلك الترمذي يقول ليس بحافظ وقصده من ذلك تضعيفه، وأحيانًا تضعيفه الشديد.
كذلك البزار؛ قال عن معاوية بن يحيى الصدفي: ليس بحافظ، وهو شديد الضعف، فقد يأتي شخص ويقول أن البزار قوى الصدفي، ولم يضعفه تضعيفًا شديدًا، بينما هو ضَعّفه تضعيفًا شديدًا بهذا الذي يستعمله.
أيضًا البيهقي يستخدم عبارات فيها بعض اللين.
ومثل تصرف البخاري ـ رحمه الله ـ حيث قال: أرجو أن ألقى الله عز وجل ولا يحاسبني بأني اغتبت إنسان [1] .
فكان ـ رحمه الله ـ يُطلق عبارات لَيّنَه، وعبارات قد يَظنّ الشخص أنه ليس فيها جرحًا، مثل (سكتوا عنه) ، هذه عبارة شديدة عند البخاري، وقد يظن الشخص أن هذا ليس بشديد الضعف، وإنما (سكتوا عنه) ، وقد يفهم البعض من كلام البخاري أنه مستور، ولكن قصده تضعيف هذا الراوي تضعيفًا شديدًا.
(1) (( تهذيب الكمال ) ) (24/ 446) .