فمثلًا: يونس بن يزيد الأيلي، تجد أنّ هناك من تكلم فيه، وتجد أنّ هناك من وثقه، وهناك من أثنى عليه في روايته عن الزهري.
والذي يجمع بين هذه الأقوال، هو أن نقسم حديثه إلي ثلاثة أقسام:
فمن وثقه وأثنى عليه فهذا هو الأصل فيه.
ومن قَدّمه على غيره في الزهري، فهذا فيما رواه عن الزهري.
ومن أثنى عليه في كتابه فهذا فيما حَدّث به من كتابه، فهذا يكون حديثه على هذه الأقسام الثلاثة.
1 ـ ما حَدّث به من كتابه.
2 ـ ثم ما حَدّث به عن الزهري من حفظه.
3 ـ ثم ما حَدّث به من حفظه عن غير الزهري.
وبذلك تأتلف الأقوال التي قِيْلَت فيه، فتجمع في ما بينها، وإلا تردّ وتضطرب.
وكذلك معمر بن راشد البصري، أُثْنِى عليه فيما رواه عن الزهري وعبد الله بن طاووس وفيما حدث به في اليمن، وتُكُلِّمَ عليه فيما حَدّث به في البصرة وفي روايته عن بعض شيوخه المتأخرين.
فالجمع فيما بين هذه الأقوال والتأليف بينها، هو أن يقسم حديثه.