فعندما ينظر في حديثه يَتَبَيّن له حكم هذا الراوي؛ هل هو مستقيم أو لا؟
وبعض الناس قد يَظن أنّ هذا الأمر مُتَعَذِّر، وهذا غير صحيح، لأن الحفاظ في الغالب لا يتكلمون على الراوي إلا بذلك، كالإمام أحمد، وابن المديني، ويحيى بن معين، والبخاري، وغيرهم مِمَّن أتَى مِن بعدهم.
ولذلك تجد أن ابن عدي ـ رحمه الله ـ يسوق الأحاديث التي يُمْكن أن تُسْتَنْكَر على هذا الراوي، ثم بعد ذلك يَسْتَخْلِص الحكم عليه.
ومثله ـ أيضًا ـ العُقَيْلِي، أحيانًا قد يذكر حديثًا أو حديثين للراوي.
وكذلك البخاري في (( التاريخ الكبير ) )، أحيانًا قد يذكر بعض الأحاديث التي تُسْتَنْكَر على هذا الراوي.
فهذه من أهم قواعد الجرح والتعديل، والحكم على الراوي بهذه الطريقة ليس بِمُتَعَذِّر، وذلك أن وسائل جمع أحاديث هذا الراوي من الرواة مَيْسُورة، وإن كان قد يحصل فيها تَعب ومَشَقّة، ولكن بالإمكان أن تجمع أحاديث هذا الراوي.
وهناك كتب كثيرة تذكر الأحاديث التي يُمْكِن أن تُسْتَنْكَر على هذا الراوي، ومن ذلك:
1 ـ (( التاريخ الكبير ) )للبخاري.
2 ـ (( الكامل ) )لابن عدي.