فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 56

فكلمة: (نقص) مُنْكَرَة، وليست صحيحة، وقد أنْكَرَهَا الإمام مسلم [1] .

أمّا الزيادة فلا تَجُوز، وأما النُّقْصَان فهو مشروع، وقد ثبت أنّ الرسول عليه الصلاة والسلام توضئ مرتين في بعض أعضاءه، كما في حديث عبد الله بن زيد، وثبت في حديث ابن عباس في (( صحيح البخاري ) ) [2] أنه توضئ مَرَّةً مَرَّةً , فكيف يقول: (ومن نقص) , فلا شكَّ أن هذه الزيادة ليست صحيحة.

ومثلًا: رواية الحسن عن سَمُرَة.

الحسن ثقة إمام، كما هو معلوم، وسَمُرَة صحابي، لكن المقصود من تَتَبُّعِ هذه السِلْسِة مَعرفة هل سمع أم لم يسمع؟

فقد تَتَبَّعْتها، وذلك فيما سَاقه الطبراني في (( معجمه الكبير ) ) [3] ، في مسند سَمُرَة، فقد سَاق أكثر من ثمانين حديثًا، فتجد أن هناك ما يُسْتَنْكَر له.

ومن ذلك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن العرب بنو سام بن نوح، وإن الروم بنو يافث بن نوح، وإن الحبشة بنو حام بن نوح ) ).

هذا القول مشهور أنه من قول النَّسّابِين.

(1) (( فتح الباري ) )لابن حجر (1/ 233) ، وانظر (( شرح العلل ) )لابن رجب (1/ 10) .

(2) (( صحيح البخاري ) ) (157) .

(3) (( المعجم الكبير ) )للطبراني (7/ 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت