فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 56

ومن ذلك أيضًا: النهي عن الحيوان بالحيوان نسيئة.

وقد جاء ما يخالف ذلك.

إلى غير ذلك من الأحاديث التي يُمكن أن تُسْتَنْكَر على الحسن عن سَمُرَة.

فَدَلّ هذا على أن الحسن لم يسمع من سَمُرَة، وإن كان أنه قد سمع منه بعض الأحاديث في الجملة، لكن في الغالب أنها مُنْكَرة، والحسن ثقه جليل من أفاضل التابعين، إذًا الواسطة بينهم هي السبب، فهذا يدل على أنه لم يسمع، وأنّ العِلّة من الواسطة.

ومثلًا: حَسَّان بن إبراهيم الكِرْمَاني.

تَجِد أن له أحاديث منكرة.

منها: ما رواه حَسّان بن إبراهيم الكِرْماني، عن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قلت: يا رسول الله، الوضوء من جرٍّ جديدٍ مُخَمَّرٍ أحب إليك أم من المطاهر؟ فقال: (( لا، بل من المطاهر؛ إن دين الله الحنيفية السمحة ) ). قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعث إلى المطاهر، فيُؤْتى بالماء، فيشربه، يرجو بركة أيدي المسلمين.

وهذا حديث باطلٌ من جميع الوجوه، وعلى مختلف الاتجاهات، وقد اتفق أهل العلم على تضعيفه، إلا مَنْ شَذّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت