الصفحة 106 من 457

لم تعد الجاهلية بعد اليوم في بلادنا تسير دون أن تحسب حساب الحق الذي تكونت بفضل الله قذيفته، يحملها شباب الجهاد والإيمان. لقد عاشت الجاهلية بدون مقاومة حتى مع وجود الوعاظ، لكنها لن تنعم بعد اليوم بهذه السهولة من تنفيذ الغايات، بل ستضطر كل يوم لتغيير خططها، لأنها ستفاجأ كل يوم بصناعة ربانية، لا تقدم الخطاب الوعظي فقط لكن تقدم حملة السكاكين والسلاح. فتح اليوم من ردم الجاهلية أكثر مما يحلق به بين السبابة والإبهام، وهذا بداية الغيث بحمد الله تعالى.

من مات اليوم لن يموت إلا فرحًا أن طلائع النصر قادمة وسلطان الجاهلية في أفول، وما حال الوعود الإلهية وتوقيت قدومها إلا لأنها سائرة في الطريق وليست ساكنة.

7 > خلال أوقات يسيرة استمعت وقرأت الكلمة التالية في معرض مسائل سياسية وفقهية: السلفية هي الدعوة الإسلامية الصافية، وهي الفهم الصحيح للدين!!! للفهم فقط، ماذا تعني السلفية حين تتحول إلى حزب سياسي؟! وماذا تعني عندما تعني اختيارًا لموقف داعمًا لدولة أو كلمة لشيخ في تصور موقف؟! فهل حزب النور سلفي مثلًا حين اختار موقفه السياسي؟ وهل من حرم المظاهرات موقفه سياسي أو هو إفراز منهج؟! وهل التنظيمات في الشام يفرق بينها باعتبار موقفها من التقليد والمذهبية أم على أساس العمالة وتصور الدولة القادمة؟! بالله عليك كفاكم فتحًا لدكاكين التجارة باسم السلفية، فدفاعكم عنها ليس بريئًا، وليس نصرة لمنهج إنما هو إبقاء لحالة الاسترزاق من هذا الشعار.

لقد سقط هذا الشعار في سوق السياسة والجهاد والموقف من الواقع، وبقي شعار واحد يجب على الجميع الالتفات حوله: الإسلام مقابل الكفر والردة، والسنة والجماعة مقابل الزندقة والرافضة وإخوانهم؛ وما عدا ذاك دكاكين تجارة.

السلفية ليست بريئة ممن حرم قتل اليهود بل الإسلام والسلفية ليست من ناصر الطواغيت بل طوائف الردة إن منعتم هذه الطوام باسم السلفية فقد افتريتم لأنكم لستم بأولى من السلفي الذي أتى هذه الموبقات، فهو كذلك معه صك وهوية السلفية، وتلميذ لمشايخها، ومعه لغتها ولباسها، ويعطي اللقب ويمنعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت