الصفحة 111 من 457

بعض الجماعات إن انتصرت سمت اسمها: جماعتنا تدعوكم للاحتفال بـ وان كانت في البلاء نادت: الحركة الإسلامية تندبكم لـ بعضهم لا يَرحم ويمنعك منها!

10 > يحبّ أحدهم كلما خالف جماعة أن يتهمهما بأنها علمانية لكنها مقنعة، وهي كلمة خطيرة يدل استخدامه لها أن الرجل جاهل بمعناها، وكثرة الاستخدام تدل كذلك أنه فرح لهذه الكلمة فرحة الطفل بلعبة جميلة أهديت له. فالجهل وقلة الورع هما دافعا هذا الاستخدام؛ ذلك لأن الرجل أو التنظيم لا يكون علمانيًا حتى يجعل مرجعية التحسين والتقبيح ووضع الأحكام لغير الله تعالى، أما من جعل مرجعية هذا هو الله ثم أخطأ في بعض أفرادها قاصدًا معرفة حكم الله فلا يجوز تسميته علمانيًا بحال، وإلا كان تكفيرًا ظالمًا لصاحبه أو للجماعة، وكذلك قوله: فلان علماني يتستر بالدين!! فهذه كتلك، وإن كان لها مرتبة في زنادقة العلمانيين، وهم من يريد تأصيل العلمانية بسلب حق الأحكام من الله تعالى وجعلها بيد غيره جل في علاه من خلال الدين نفسه. فهذه صفة أغلب الزنادقة المعاصرين من العلمانيين، ولكن لا يوجد من الجماعات الإسلامية من هذا صفته؛ نعم يخطئون في أبواب من العلم فيظنون أنها شرع الله فيعتقدونه ولا يكون كذلك، فهؤلاء مسلمون متأولون، قد أرادوا وجه الله وإصابة شرعه، فلم يوفقوا، وما من مجتهد إلا ويقع في هذا، فله أجر في اجتهاده.

إعذار المتأولين سبيل المهتدين، كما أن تكفير الملحدين ضرورة من ضرورات الدين، يخطئ فيهما كثير من الناس، فمن لم يعذر أصاب دين الخوارج، ومن لم يكفر الملحدين خرج من الدين، خروجًا بحسب حاله مع المخالفة، فإما أن تكون كلية أو تكون جزئية، والحكم على الناس بالظاهر والله يتولى السرائر سبحانه.

10 > مما أعجب له؛ أن المشايخ الذين سبقوا في العمل مع الله والجهاد والدعوة يعذرون الناس بسبب جهلهم وطغيان الجاهلية المتحكم فيهم، لكن من تديّن جديدًا وجاء قريبًا من بيئة الجاهلية لا يحب سماع إعذار الناس، و يعتبره تهاونًا و تميعًا، ثم يريد هؤلاء الصبية الجدد أن يحملوا الآخرين على طرقهم وجهالاتهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت