فهرس الكتاب
11 > مع كثرة قراءتي للشيخ وعن الشيخ سعيد النورسي من معجبين به خاصة إلا أن الكتابة العلمية عنه ما زالت مفقودة؛ هلا شاركنا هنا لإضافة علمية مع الشكر. والرجاء عدم الإحالة لكتب آخرين من أجل التنوير، بل تكون المشاركة من قارئين له، ولهم آراؤهم الذاتية فيه، ليتم الزيادة والمناقشة كلنا قرأنا لغيرنا.
11 > إن ما تعيشه الدعوة من محن شديدة لم تشهدها من قبل، يعني أنها قويت على تحمل النعم بإذن الله، فما من بلاء في معمعة الجهاد إلا وهو مقدمة لعطاء إلهي. إن ما كنا نعيشه من محن سابقة لهو رحلة يسيرة مقابل ما يعيشه الجهاد اليوم، ولكن الفرق أن محن البارحة كانت أحادية الاتجاه أما اليوم فنحن وهم سواء.
15 > حين يصبح الخصم على صوت البارود ورؤية دماء أهله، كما يصبح أهل الإسلام كذلك، حينها تعلم أن القدر بدأ يكتب لغة النصر للمسلمين .. لم نعد نبكي وحدنا. من بقي في قلبه بقايا بغض لسني وهو يرى ما يلاقونه فهو آثم غير مسدد، لأن ما يصنعه الكفار والزنادقة والمرتدون يجب أن يملأ قلبه كله البغض لهم. لم نعد نحس بألم الإنسانية حين نراكم تصرخون، لأنكم لم تعودوا بشرًا عندنا، وبقوة نقول: حكمكم إن قدرنا عليكم تجدونه في فعل النبي ببني قريظة.
15 > كم يفرحني أن أرى هذا الرجل -أعني اللورد Carlile عن أحداث فرنسا- يلطم ويصرخ!! فهذا اللورد الخبيث أعرفه عن قرب، وقد سمحت له مرة واحدة بدخول زنزانتي والحديث معي، فرأيت منه الخبث كأنه الحرباء، وخرج متكلمًا بالكذب والباطل، ثم جاء بعد مدةٍ يريد الدخول للزنزانة، فمنعته صارخًا، فأصرّ على الدخول، فلما تدخل الحرس، وأدخلوه عنوة، نِمت آخذًا كتاب ربي أقرأ فيه، ووجهت حذائي لوجهه، ووقف على سريري لمدة مادًا يده لأسلم عليه، فلا أعطيه إلا الحذاء، وهو بصفاقة يطيل الوقت لأمد له يدي، وأنا غير آبه له، ثم خرج مخزيًا.
لا أعلم رجلًا حاقدًا على الإسلام مثله، وهو خبيث، فهو يعيش مع امرأة صديقه منذ أكثر من ثلاثين سنة، وزوجته تعيش مع عشيقها مثل هذه المدة!! اختاره عدو الله