الصفحة 113 من 457

"توني بلير"ليراقب سجننا بسبب القانون الذي سُمّيَّ في بريطانيا:"قانون أبي قتادة"؛ لأن وزير الداخلية ديفيد بلانكيت قال للنواب والصحفيين: هذا قانون وضع من أجل هذا الرجل! ها هو الآن يصرخ متألمًا وبشدة، فالحمد لله رب العالمين.

لما حدّث الأخوة العجم آباءهم بهذه الحادثة صعقوا، ذلك لأن آباءهم يعظمون كلمة (لورد) تعظيمًا شديدًا، ولم يدروا أن أبناءهم كفروا بهذه الألقاب.

16 > تعليقًا على إحدى الصور: هدية إيمانية لمن لم يفرق بين ترك القتال لعذر الضعف، وبين من بكى وحزن على موت المشركين. دعوا الناس يديل بعضهم بعضًا.

16 > من خلط حظوظَ نفسهِ مع القتال في سبيل الله، أتته القوارع تكشف هواه، فعدوّ البارحة يصبح أخًا (عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً) فإن كان قتاله لله فرح بتوبته، وإن كان القتال لحظ نفسه لم يرضَ منه الهداية والأوبة حتى يثخن فيه، فيصبح الحال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقولَ كَلِمَتُه الَّتي قَالَ) ، والكثيرون من أهل الجهاد يصبح قتالهم لخصومهم في الدين من باب الانتصار للنفس، فلا يحبون هداية المقابل، ولا يرضونها منه إن وقعت، وهؤلاء يزيد شرهم إن صاروا قادة لأهل الجهاد، فإنهم يحملون الأتباع على القتل متابعة لنفوسهم الغضبية؛ ولجهل التابع، يظن أنه يقاد ممن يتقي الله فيه، ولا يحمله إلا على القتال في سبيل الله، وهذا وقع في قتال الأمراء من أجل الإمارة والتنازع عليها، وحيث إنهم يعلمون ما لو حملوا الناس على هذا النوع من القتال لم يتابعهم الأكثرون من جنودهم، فذهبوا يلبسون هذا الهوى والغضب لباس الشرع والدين، فمنهم من جعل قتال المخالف من نوع قتال البغاة، ومنهم من جعله من نوع قتال المرتدين، وكل ذلك تلعب بدين الناس وتعمية عن حقيقة مقاصدهم الباطنية. وكما يحذر من متابعة المبتدع والفاسق والضال في هذا الباب، كذلك يحذر من السني حين يزيد في حكمه على المخالف فوق حد الشرع، كمن كفر الباغي، أو كفّر الخارجي، إذ يختار من الأقوال ما يحقق غضبه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت