فهرس الكتاب
إقامة دين الله تعالى إلا الكلاب النابحة، والجهال الذين يسيئون للبحار، إذ لو مزجوا فيها على طهرها لأفسدوها نتنًا.
17 > بعض من هو مبغض لأهل البدع في باب يكون من أهل الجهل في باب آخر، فليت أمثال هؤلاء يسكتون، وقد قيل: لو سكت من لا يعلم عما لا يعلم لذهب جهل كثير.
19 > هناك من يرى شدة البلاء من دلائل النصر، فيزداد ثقة بالله، ويزداد تعلقًا بالشرع، كما كان الصديق رضي الله عنه في حروب الردة، وكما فهم كعب بن مالك قرب قبول الله توبته بعزل زوجه عنه، وهناك من لا يرى في البلاء وازدياده وشدته إلا خذلانًا ويأسًا، فيذهب في التيه باحثًا عن المحرمات ليجعلها وسيلة للخروج من البلاء، فيزداد شقاؤه، كشارب الملح الأجاج رادًا لعطشه، فلا يزداد إلا بلاءً، وهذا فارق بين الواقف على فقه القرآن، وغيره من الضالين.
19 > الخبيث هو من لا يفسر تصرف وموقف الناس إلا بسبب الخبث، لأنه لا يرى في الوجود إلا حاله، فيظن كل الخلق مثله. العدل في الحكم على الناس هو الدين.
19 > من قال بأنه يجوز لولي الأمر أن يكون كافرًا حتى لو تغلب فهو كافر بالله، إذ خالف في هذا المعلوم من الدين بالضرورة .. هذا دين الكافرين، وليس دين الله.
19 > هناك تصرفات ومواقف وبيانات ولقاءات كلها تشير أن البعض بدأ ينشر شعور الهزيمة، وأن الطريق قد طال، تمهيدًا للقاء مع الطاغوت في منتصف الطريق!!. هذه وإن كانت ضلالًا وفسادًا في الشرع، إلا أنها ستكون من نعم الله تعالى على الجهاد بكونها كاشفة للنفاق، وستعري من جاء للجهاد على نظام القطيع.
19 > قراءة النتائج بغير نظر الإيمان ومصالح الأمة في دينها طريقة جاهلية يفعلها اليوم أعداء المجاهدين ممن ساروا من أفغانستان حتى حطوا رحالهم اليوم على تخوم الأقصى، ترعاهم يد الله، ويحققون التقدم بتؤدة وصبر وثقة بالله، والجاهلون لا يرون إلا الدماء وخراب دنياهم، ويسمون كل هذا خسارة، ويصرخون بجهالة الحمق