الصفحة 175 من 457

النار؟! شذاذ آفاق وحطام أرجل طاولات قديمة، وأسماء تقتات على كل الموائد النتنة.

يزعمون النية للوحدة، فإذا خرجوا كاد من يعلم أنه بالوحدة سيذهب اسمه ومنصبه، ومن هو مرتبط عقله بغير الهدى، ومن أجل ذلك كشفوا ما حلفوا على كتمانه. هناك من يعلم أنه ما لو انفرد فلن يعدوا إلا رقمًا خسيسًا بلا قيمة، فهو ينضوي لجماعة، ويعلم أن بقاءه ببقائها، ولذلك فهو يسعى جهده للتفريق وبث الشر.

31 > يسمونها الرقابة الذاتية! هذه تصنع من خلال المال الخفي والتهديد الماكر، وصور الحوادث القديمة التي تسلب الحرية، وبعدها يصبح المرء أسيرًا لوهمه.

31 > غوبلز قال: اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى تصدق الكذبة. لقد قصر غوبلز هذا، والصواب حتى تصدق أنت -أي الكاذب- الكذبة. طول المكث على حال يميت الإحساس به.

31 > قابلت بعض قيادات الجيش الإيرلندي في السجن، فحدثوني عن المفاوضات بينهم وبين البريطانيين، فبعض ما قالوه أن الذي فرض أجندة المفاوضات هم السجناء. البعض يظن أن تاريخ التنظيمات القتالية ناصع عند الجميع إلا عندنا، وهذا وهم، فلو يعلمون ماذا كان في الجيش الإيرلندي من مصائب لعلموا قيمة إخوانهم.

وجالست في السجن بعض قيادات ايتا الباسكية، فعلمت ما عندهم مما يشكون به مما لا يخطر على بال التنظيمات المجاهدة. ما عندنا من الخير أكثر مما نظن.

وقال لي بعض من انشق عن الجيش الإيرلندي بعد الاتفاق مع البريطانيين: كل شيء نفهمه عندكم أيها الجهاديون إلا العمليات الانتحارية، كما سماها. لم أستطع لا بلغتي ولا بنفسيته التي لا تؤمن بالغيب أن أفهمه قيمة هذا السلاح العظيم الذي أباد جيوشًا بفضل الله. هناك من تخلى عنه بطلب الداعمين!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت