الصفحة 222 من 457

كان الشيخ رفاعي طه من أكثر الناس بغضًا لما سمي بمراجعات الجماعة الإسلامية، وكان يسعى جهده ليبقي إخوانه في مقام الصدع بالحق والقيام به رحمه الله، والله جالست الكثيرين من قادة الجماعة الإسلامية المصرية فلم أر مثل هذا الرجل في قوة شخصيته وثقته بوجوب منازلة الطواغيت .. كان بيننا الحب في الله.

(إماطة اللثام عن بعض أحكام ذروة سنام الإسلام) ، هو كتاب رفاعي طه، كتبه لما تخلت جماعته عن هذا الفضل؛ البريطانيون داهموا أماكن كثيرة لمصادرته، ووالله لو أن قادة الجهاد يعلمون ثمن ما يدفع لهذا الجهاد من دماء، ولو علموا مقدار مكر أعدائهم بهم، لوضعوا أيديهم اليوم لا غدًا بيد بعضهم البعض.

8 > تعلمت من علماء التحقيق كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن رجب أن لا أقر المتأخر في دعواه الإجماع في مسائل التصور لغلبة مذاهب حادثة في هذا الباب، بل لابد من الذهاب إلى روايات السلف فيها، فلربما وجدت الإجماع على الضد من المحكي؛ فهذا ابن رجب في شرحه للبخاري في فتح الباري يتحدث عن بطلان الأعمال بالمعاصي من غير الشرك، وهو منسوب عند المتأخرين للخوارج، فبين أن هذا هو الصحيح من الأقوال.

وكنّا نظن في أيام الطلب أن الإجماع منعقد على عدم كفر تارك الزكاة، وبيسير من البحث تبين أن هذا مذهب مشهور عند الصحابة وأهل الحديث. انتشار كتب الآثار، والذهاب للكتب الأصلية نعمة إلهية.

رحم الله ابن تيمية عندما أقر أنه خرج عن مذهب الآباء في الأصلين، واتبع ما ظهر له من الحق، وبهذا صار إمامًا. اجمع الأدلة أولًا فهذا طريقك للحق.

8 > الصحيح أن النظر للإجماع تالٍ عن النظر في الأدلة، وهذا خلاف ما قاله الغزالي في المستصفى، فإنه أوجب النظر في الإجماع أولًا، وخالفه ابن تيمية.

8 > الصواب أن ابن تيمية لا يقدم قياس التمثيل على قياس الشمول، ولا العكس قطعًا كما يفعل المناطقة، ولكنه ينظر إلى مادة القياس لا إلى نوعه، وبهذا يقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت