الصفحة 231 من 457

مع السجين وأيامه الأولى يكون من الأعمال ما يفرح بها الرب، من استغاثة وإنابة وتضرع وانكسار لمولاه، لا يعرفها إلا من حضر نفسه لمثل هذا اللقاء. إنه لقاء الحبيب بمحبوبه.

23 > لم يعتبروا بمن عاشروه من حكام ودول كيف تكون عاقبة الظلم والغرور! انظر إلى غواية الله لهم: قالوا في الابتداء: لا نعادي إلا من عادانا وقاتلنا. ثم ازداد طغيانهم وقالوا: لا نعادي إلا من تكلم فينا بهجو وتقريع. ثم ازداد مكر الله بهم أن قالوا: سنسجن كل من لم يقل فينا ما قاله المنافقون منا. ثم استظهر فرعون بما في جوفه: سنسجن ونعذب كل من لم يكن في قلبه على سكتنا وسبيلنا. (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ) .

23 > (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ) هنيئًا لمن جعل الله ابتلاءه سببًا لكشف الشر، هنيئًا لمن جعل الله ابتلاءه سببًا لنصرة الدين.

23 > الرصافي لا يجوز الترحم عليه، كان زنديقًا يرى حل المردان، ويفضلهم على نكاح النساء، مع أنه خبيث مدح الإنجليز واستعمارهم.

24 > كتب معروف الرصافي كتابًا سماه"الشخصية المحمدية"أو حل اللغز المقدس، أتى فيه من الكفر الشنيع، حتى جعل مقصد النبوة طلب الملك، وجعل النبوة وما يحدث عند نزول الوحي أعراض مرض عصبي وتشنجات نفسية، ولما كان يعلم مقدار كفره فيه أوصى أن لا يطبع إلا بعد موته، وهكذا كان، فقد طبع متأخرًا.

هذا مع العلم أن هذا الخبيث تربى على أيدي العلماء، وقد لازم علامة العراق الألوسي، وهو الذي سماه معروف الرصافي ليقابل اسم معروف الكرخي الزاهد وذكريات هذا الرجل في فلسطين سيئة جدًا، فيها مدح الكفر والاستحمار (الاستعمار) ، وذكرياته الشخصية مليئة بما يندى له الجبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت