الصفحة 238 من 457

الحكم بالإسلام أو الكفر للمعين أو قبله الفعل ذاته، وإذا كان هذا غير مضبوط بضبط الشارع له نصًا كان مجال الاختلاف فيه كثيرًا.

ومن هذه المسائل التي انتشر فيها القول بكفر المكرر لترك الفعل كافرًا: تارك الصلاة، ومن الأفعال التي جعل بعضهم التكرار شرطًا للكفر: الحكم بغير ما أنزل الله. والصواب في هذا إن شاء الله أن ما سماه الله كفرًا وحمله المجتهد باجتهاده أنه كفر أكبر إنما يقع بمجرد الفعل ولا شرط لتكراره، والذي لا يراه بذاته كفرًا أكبر ويصرفه إلى الكفر الأصغر كمن لم يكفر تارك الصلاة، فهذا الخلاف معه في أصل الحكم لا في هذا الباب.

ومبعث خطأ هؤلاء المشترطين للتكرار إنما هو صعوبة تنزيلهم الحكم على المعين، بسب مصيبة كثرة العصاة في هذا، وبسبب ضعفهم الفقهي في إجراء الأحكام. والله أعلم

27 > من سأل عن حديث البراء رضي الله عنه في قتل من عقد على زوجة أبيه، فإني سأجيبه عنه إن شاء الله تعالى قريبًا، وسأتكلم عنه سندًا ومتنًا وخلاف العلماء.

27 > من الغلط الكبير على دين الله وعلى فقه الأئمة اعتبار التشريع دليل استحلال للفعل، ذلك لأن التشريع بذاته ناقض لعقد الإسلام، وهكذا سماه الشارع. وما سماه الشارع كفرًا بذاته فإن تفسير هذا التكفير بالاستحلال غلط يقوله أهل البدع من المرجئة. وإنما يبحث عن شرط الاستحلال حين يكون الفعل فسقًا ثم ينظر: أيرتقي سوءًا إلى الكفر، وذلك بالاستحلال؟. والتشريع ليس في مرتبة الفسق غير المكفر حتى ينظر إليه متعديًا هذا الحال إلى الكفر بالاستحلال، والاستحلال هو اعتقاد الحل، والمشرع لو اعتقد حرمة التشريع ثم سمى الحرام حلالًا في شريعته لأمر الهوى مثلًا كان كافرًا، ولا يشترط اعتقاد الحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت