فهرس الكتاب
سورة النساء (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ .. ) إلى قوله: (فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ) ، ودل سباق هذه الآية على الحكم بالإسلام لمن لم يهاجر بغير هذا الوصف: وهو قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا) . فدلت إمكانية وجود المسلم في ديار الكفر وكذلك ما قبلها في قوله: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً) فقوله: (فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) يحتمل الأمرين: أن يقتل في ديار الإسلام أو يقتل في ديار الكفر، والنص يستوعبهما معًا لعمومه، مع أن الذي بعدها دل على المعنى الثاني، وهو النص. ومقدمة هذه الآيات في هذا الحكم هو قوله تعالى: (فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم .. ) ، ولها ارتباط بهذا الأمر وثيق.
أما أصل حكم الهجرة فهو الوجوب، وقد يتغير لظروف وموانع ومآلات وشرح ذلك في كتب الفقه، وإنما أردت الرد على من جعل ترك الهجرة كفرًا لمن استطاع في كل أحوالها مخالفًا علماء الإسلام الأقدمين.
9 > يقول له زاعمًا النصح: لا تقطع خطوط عودتك لبلدك إن هاجرت للجهاد!! لم يصنع العظماء تاريخ الوجود إلا وهم على وجهة النظر للأمام دون النظر خلفهم.
9 > (يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ) هذه صفات المنافقين، يحبون العيش على مدرجات النظارة، فلا قيمة لهم إن انتصر المؤمنون، ولا بأن يكون للكافرين نصيب.
11 > كتاب"سوانح الأيام"للبرقعي لا يفوتك، ففيه من عجائب العمائم والمراجع الدينية الشيعية، وهو يدلك على فساد هذه المؤسسة في كل الطوائف، وهو يشبه ما حكاه عبد الرحمن بدوي في سيرة حياته، وهذا كتاب مهم أيضًا، إذ يدلك على فساد طوائف الأدب والفكر في العالم العربي.
البرقعي كشف شيئًا عن تطور اعتقاده في عقائد الروافض في كتابه"كسر الصنم"، الذي رد فيه على أصول أحاديث الروافض ومناقشتها من جهة عقلية.