الصفحة 251 من 457

14 > عندما تخرج جماعة عن الأصل في تنظيمها فإن من الفتنة التي تتلبسها سعيها للاستقلال عن هذا الأصل في أصوله وقواعده ورجاله:

فالفكر القومي لما خرج عن الإسلام في مفهوم الأمة ذهب يملأ بقية جوانبه الاقتصادية بالاشتراكية، حتى صار الفكر القومي يمازج الاشتراكية تمامًا.

الدواعش لما خرجوا عن سياق جماعات الجهاد، حاولوا بناء تاريخ خاص لهم، وهذا البناء عمدته هدم الخصم ليملأ بالأقزام من رجالهم. الهدم لزومًا لن يقف مع الحاضر، ولا مع رجاله وقادته، بل من خلال تولي الفراغ لآخرين كانوا دومًا على هوامش جماعات الجهاد وهم جماعات الغلو. سينزاح هذا الهدم لتاريخ هذه الجماعات التي يعدونها معوقًا لانطلاقهم وأخذهم ميراثهم. المعتزلة والخوارج امتد إسقاطهم حتى الصحابة رضي الله عنهم.

الآن العملية بشقيها: امتلاء الحاضر والماضي برجال جدد هم المسخ المشوه. هدم الآخر، وهو هدم يتمدد (وهو التمدد الوحيد لا غير) حتى يصل لكل القادة. بعد قليل سيبرز على السطح رجال من خلائط الضلال والبدعة والخسة، كانوا دومًا على الهوامش، لكنهم مع هذه ا لجماعة المسخ هم القادة والأئمة.

هذه سمة من سمات البدع والتي تتطور في الاعتماد والاستشهاد. ما على الباحث إلا الترقب: تطور العقائد وهذا بين من خطابات سفيههم. تطور هدم التاريخ!

15 > اليوم هو ذكرى النكبة كما يقولون. أي يوم ضياع فلسطين في سنة 1948.

لوالدي قصة عجيبة لما خرجوا من قريتهم دير الشيخ، البعيدة عن القدس 18 كيلومتر فقط، هجروا من قريتهم إلى بيت ساحور بعد قصة افتراق العائلة، أي جدي وولديه ثم اجتماعهم.

بعد شهور من الهجرة فتحت مدارس بيت ساحور، فطلب والدي من الجد أن يعطيه قروشًا لشراء حقيبة وأوراق وقلم. وكان والدي مجتهدًا في الدرس قبل الهجرة، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت