فهرس الكتاب
17 > الحمد لله على نعمه وفضله: أخوكم الدكتور إياد القنيبي كان بين أهله في صباح هذا اليوم.
17 > كنت أرى أن دين حماس لا يصلح لمهمات الإمامة والنصر، وكنت أعجب من صبر الله عليهم في ما يأتون من مواقف غالية في الضلال، فها هم اليوم يسقطون أنفسهم، فحماس في تعزيتها المجرمين في طهران بمقتل مجرم قاتل لإخوانهم المسلمين في سوريا الشام أخرجت لسانها لكل شهيد ومشرد وطفل وامرأة، ولم تخف مكر الله، وعلى حماس أن لا تسأل عن تخلي الأمة عنها؛ لأنها هي من تخلت عن أمتها منقلبة لعدوة المشركين في إيران وسوريا الشام. سقطاتكم ستزيلكم من قلوب المسلمين! أتعزون المشركين بمقتل خبيث كانت مهمته قتل المسلمين ومحاربة دين الله تعالى؟! لا دين يعصمكم، ولا مروءة تزجركم! إنا لله وانا إليه راجعون.
17 > في زيارة التهنئة بالفرج للدكتور إياد القنيبي مع شيخنا أبي محمد كان اهتمام الدكتور منصبًا على التربية والتزكية. الخلوة التي يعيشها المرء تعطي ثمارها، فكم يتمنى المرء أن يعيش على رأس جبل لا عمل له إلا الكتاب والخلوة. منى جميلة ولكنها من شهوات النفس، والعيش مع الخلق مؤلم وفيه الأجر.
17 > في قصة"العقب الحديدية"لجاك لندن وبعد سقوط التجربة الأولى للثورة في أمريكا، كانت الكلمات الأخيرة: لقد فشلنا لكننا سنعود وقد ازددنا فهمًا وصلابة.
17 > الروم:"لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك" [صحيح مسلم] .
هذه هي أسباب بقاء الأمم ودوامها، وبدونها تموت الأمم وتفنى، ذلك لأنها سيقت في بيان سبب قوله صلى الله عليه وسلم: (تقوم الساعة والروم أكثر الناس) .
تأمل قوله:"وأوشكهم كرة بعد فرة". فهؤلاء لا ينصبون شواهد القبور ولا يهلكون الأمة بنشر صراخ النعي لمجرد خسارة تجربة أو معركة، بل هم يعودون كرارًا.